Friday, February 13, 2009

على هامش اسطورة مليكة ومحمود


ركض محمود مسرعا معه حفنه من الديناميت

الفكره تملأ قلبه

كلام اليوزباشي وصفي لا يزال يدوي في فراغ عقله الاجداد لا بأس بهم لكن الاحفاد لا يصلحون الا للاحتلال

---------------------------------------------------------

الفكره هي ما تجعل قلبه ينبض يجب هدم المعبد يجب أن تنتهي قصص الاجداد ليفيق الاحفاد من أوهام العظمه والعزاء الكاذب

سيشكرونني ذات يوم

-----------------

لابد أن يشكرونني

انفجر المعبد الفرعوني سقطت حجارته فوق رأس محمود

يذكرني هذا المشهد بقصة شمشون ودليله

شمشون يهدم المعبد صارخا علي وعلي أعدائي يبدو أنه دائما في كل قصص التراث الانساني عندما يفيق البطل من سباته ويجد كل شئ قد ضاع لا يري أمامه الا المعبد ليقوم بهدمه ليدفع بروحه ثمن غفلته وأحيانا حتي لا يكفي هذا الثمن لاصلاح الخطأ ...

نقلت لكم مع التغيير والاضافه اخر مشهد من مشاهد رواية واحة الغروب ما هو مكتوب باللون الاحمر مقتبس بالنص من الروايه
طوال عمري أعتبرت ان كل مايحدث لي له سبب يفوق قدرتي علي المعرفه تم غزله بقوه علويه وحكمه فوقيه قد لا أراها لكني أؤمن بها تمام الايمان حتي قراءتي لاحدي الروايات

لقد ظللت دهرا طويلا أري هذه الروايه ولا أشتريها تناديني॥تغويني لكني أترفع عنها بشكل غريب وأنا التي أعشق الادب وأرفض اقتناءها॥أما لماذا خضعت للنداء الان بالتأكيد لسبب من هذه الاسباب التي لا أعرف تفسيرها لكنها ترشدني

بالتأكيد لن ألخص الروايه والذي يريد تفاصيلها عليه شراءها

وربما أفضل أن أتحدث بابهام عن شخصياتها سيعطي هذا كثير من عدم الفهم كثير من الغموض قد يمل القارئ ,,وقد يغضب عليا ويرفض ان يكمل الموضوع ॥قد تعتبر هذه بوهيميه

التحدث عن شخصيات بلا شرح ولا تفصيل لكن لو أخذناها من زاويه أخري قد يكون هذا بقعة ضوء تسلط علي تفصيله معينه وتلغي سواها مما لا يعنينا أمره

وماأسرني في هذه الروايه نموذجان احداهما لشخصيه أعلم أنها ستعيش معي الباقي من عمري مثل هيثكليف في مرتفعات وذرنج ودكتور زيفاجو و حلمي في لاشئ يهم شخصيات تلتقي جميعها في انها أبكتني وأدمتني حقا

وقد كان من أبكاني هذه المره مليكه فتاة الواحه تعد مليكه بالنسبه لي الحقيقه والتميز والاختلاف والجمال ودموع المظلوم ودماء الشهيد

هزتني مليكه حقاو تركت داخلي تساؤلات وحيره لا تنتهي ...

ماذا يمكن أن يفعل الانسان الضعيف عندما يصبح مطاردا ممن يتم اعتبارهم بشر من جنسه يعيشون معه وينتهي به الامر انه لا يحن عليه الا الحجرولا يفهمه الا الشجر ويتفاعل مع صور الطبيعه حوله فيحدث الهواء وتضاحكه الماءعندما يكف عن الكلام لانه لايوجد من يفهم ومن يفهم لا يصدق ومن يصدق لا يساعد بل يقف عاجزا

يشاهدك وأنت تحارب وحدك يري دماءك تنزف ودموعك تسيل ولا يتحرك عندما تتشوه النصيحه ونخاف الحقيقه ويتضاخم الخطأ حتي يملأ الكون حولك ويغرق في حيرة تكاد تزهق روحه هل يرضي ضميره ويقاتل حتي لو قاتل من يحبهم أم يصمت ويحني رأسه تجنبا للصراع

عندما يصبح غريبا حتي بين من أعتقد أنهم مثله وتصبح قلوب البشر اضيق من سم الخياط

عندما يرغب في العزله وقد سأم ترهات بشر

وعندما يري نفسه واقفا, الدنيا كلها تتحرك حوله كيفما أتفق ,ليس المهم أن تكون الحركه في طريق مستقيم وليس المهم أن تكون الصوره ناصعة البياض خاليه من الاخطاء ولكنها حركه وكفي ॥مجرد حركه عشوائيه تضم الصالح والطالح, الجيد والفاسد بغض النظر عن الكيف وبغض النظر عن مقادير الخلطه المأمول بها أن تحدث زلزال يسحق التخلف ويحرر العقول ويقيم النهضه حقا فقط الاهميه للعدد

وللأسف لا يلائم روحه هذا الخلط المقزز فهو يبحث عن النقاء والصفاء والجمال والوضوح والكمال فماذا سيفعل حينها....

لست أفضل من يسدي النصح فأنا في هذا الوضع

لكن كلمه فقط أهمس بها اليك

أبحث عن طريق اخر غير الهروب والتراجع والضعف

ابحث عن طريق أخر غير أن تترك نفسك للهزيمه ولاحلامك بالقتل مثلما حدث لمليكه

فمن العار أن تقف مؤسسات التخلف والجمود والجهل والسطحيه وتزييف الحريه والنفاق صامده ثم تقع أنت

لا تكون أبدا كمحمودالنموذج الثاني في الروايه الذي يذكرني بكل ماهو سلبي في عالمي

يذكرني بتردد العالم وعجز الجاهل عن التعلم ,,يذكرني بالغرور والكبر الذي قد يركب الانسان لوهله من الزمن لكنها كافيه جدا لتدمير عالمه يذكرني بكيف يمكن للانسان أن يكون مجرد نصفا فلا هو جاهد وتعذب في سبيل كمال حلمه ولا هو قتل الحلم و أحيا الماده وعلي الاقل عاش في هذه الدنيا ناجحا

في رواية احسان عبد القدوس الرائعه لا شئ يهم ظل حلمي بطل الروايه يهرب من احساس النصف طوال عمره

يهرب من أن يكون في المنتصف لا بطل ولا خائن يهرب من احساس الميوعه التعادل البارديهرب من وضع يري الخطأ فيه ويعرف أن عليه الاصلاح لكنه يخاف الناس ويخاف الوحده ويخاف الغربه يهرب من أن يكون بلا قرار حاسم تتحكم فيه أهواء الاخرين بلا قدره علي أن يقول كفي في الوقت المناسب أن ينظر للدنيا قلبه يدفعه للتغيير لكن روحه عاجزه ينقصها التمردينقصها شعلة الثوره

لم يستطع أن ينطق بلفظةلا ,,

و نجح حلمي في جهاده وأستطاع تحقيق حلمه انصاعت له الدنيا لقد تعذب لكي لا يكون نصف انسان فكتبت له الانسانيه الكامله

لكن محمود تأخر به العمر حتي وجد نفسه تحت ركام المعبد وكانت هذه هي طريقة التطهير التي عرفهاالموت

فهل كان يجب أن تقتل مليكه حتي يعرف محمود انه كان ضالاواختار الطريق الخاطئ

ننفذ في هذا سنة البشر في الارض فلا نعرف قيمة ما بأيدينا حتي نفقده ولا نعرف جمال النصيحه حتي نغرق في لجة النفاق

ولا نعرف نقاء طريق الصح حتي نغوص في نتن الطريق الخاطئ

هل يجب أن يكون الحل دائما متأخرا بهدم المعبد

أعتقد أن محمود كان من الممكن أن ينقذ نفسه وروحه وماضيه ومعبده لو كان أصلح حاضره ونظر لمستقبله.....

وأخيرا

أو أخرا

أو أولا

ولا أشترط الترتيب فلم أعد أهتم به

علي هامش أسطورة مليكه ومحمود وهمسه لروح ما قد تكون نفسي وقد تكون غيري

هل من القسوه ان تترك أحباؤك يفعلون ماأنت موقن من انه سيودي بهم الي انهدام المعبد فوق رؤوسهم اما بأيديهم بعد استيقاظ ضمائرهم كما فعل محمود

واما لان هذا البناء الذي بنوه من الاساس كان علي قواعد متأكله فاشله عقيمة الروح فلم يحتمل رفعة الطموح وجمال الطريق فسقط

اذا هو سؤال جدلي سفسطائي هل هي قسوه أن تتركهم يخوضوا التجربه وانت تعلم فشلها ,أم هي فرصه للتعلم وتربيه للنفس واصقال للروح

صراحة أنا لا أعرف فأنا أؤمن بمبدأ ترك البشر لمطحنة الحياه حتي يتم النضج ويكتمل العلم لكني مع هذا أمتلك قلبا يخاف علي أحبتي لذلك عجزت عن اجابة السؤال

لكني أعرف يقينا ان مليكه و لو ماتت فهي شهيده فأنتم تعرفونني أثق ثقه عمياء ان طريق الأحلام ستمهده الدماء والارواح وقد كانت شهادة مليكه هي علي طريق الحقيقه فأنا لست حزينه عليهالكني أرثي لمحمود الذي أمضي حياته يبني هواء لينهدم فوق رأسه حجارة ثقيله في نهاية العمر

1 comments:

Tadwina said...

مرحباً >،
لقد قام أحد المعجبين بمدونتك بإضافتها إلى تدوينة دوت كوم، بيت المدونات العربية.

قام فريق المحررين بمراجعة مدونتك و تصنيفها و تحرير بياناتها، حتى يتمكن زوار الموقع و محركات البحث من إيجادها و متابعتها.
يمكنك متابعة مدونتك على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com/feed/48

يمكنك متابعة باقى مدونات تدوينة دوت كوم على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com

لعمل أى تغييرات فى بيانات مدونتك أو لإقتراح مدونات أخرى لا تتردد فى الإتصال بنا من خلال الموقع.

و لكم جزيل الشكر،
فريق عمل تدوينة دوت كوم.
http://www.tadwina.com